spot_img

ذات صلة

جمع

تأملات في تفكك الهويات وإعادة تشكلها

"حسني عبد الرحيم"تاريخ البشرية ربما يمكن إعتباره تاريخ لتغير...

الذكاء الصناعي وتغيير الثقافة

"حسني عبد الرحيم" ربما لم تشهد البناءات الثقافية التاريخية تهديد...

في ذكرى رحيله : مظفر النواب, سيرة المنفى والقصيدة المتمرّدة

طارق الشيباني "يا نسر إذا حاصرك الأعداء! يا نسر إذا...

مسرحية «القط» في «التياترو»

* حسني عبد الرحيم    عُرضت مسرحية “القط” -مع...

سيّدة الأحزان السّبعة

أشرف القرقني

(شاعر ومترجم تونسي)

أمّي…

أجرّ هذه العبارةَ

من قصيدة لشاعرٍ مقبورٍ إلى هنا – منقطع الأنفاس –

في هذه الصّفحة البيضاء

لأنّها تليق بك وحدكِ.

أنت التي فتحتِ في تسعة أشهر أولى

على هذه الكرة الزّرقاء

حسابا أزرقَ هائلا للخسارات:

يموتُ الأبُ بسرطانٍ في الحلق،

كأنّه الصّرخة التي حاولتِ تفجيرها

طيلة حياتك في وجه العالم.

يموتُ الحبُّ سريعا.

تموتُ يدُ الزّوج-أبي.

تموتُ الأحلامُ الكبيرة في ركن صغير.

تموتُ الأختُ،

مسند أيّامكِ الرّماديّة.

ويموتُ الأخُ والأبُ البديلُ…

والصّرخة ذاتُها مازالت مكتومةً في الحلق

يشعّ منها بريقٌ ضامرٌ ومسنّنٌ

في عينيكِ الصّغيرتين،

كلّما نظرتُ إلى صورتك الحزينة على خشب المكتب القديم

وناديت: أوهٍ يا أمّ آشور

يا سيّدة الأحزان السّبعة

spot_imgspot_img