spot_img

ذات صلة

جمع

مستويات الخطاب الواصف في “أصوات عالية في الطريق إلى الشمال ” لهيام الفرشيشي

بقلم: رياض خليف أصبح الصوت النقدي الداخلي في الرواية العربية...

بين الرواية والطفولة: أسئلة الكتابة، النقد، والذاكرة

حوار انجزه طارق العمروايفتحي البوكاري كاتب وأديب تونسي، وقارئ...

علامات من التّاريخ.. وخارج السّياق

شاهين السّافي في غمرة الأحداث الكبرى المزلزلة، على غرار الهبّات...

درة وسحر الماء التذكر والتبصر وحديث الثروة المائية

طارق العمراويصدر عن مركز افريقية للأرضية المشتركة قصة "...

خواطر حول “ديسمبر”..

شاهين السّافي في ديسمبر لا يقف المرء أمام شهر يعلن...

الرّيحُ لا تَمْزَحُ

بقلم الشاعر: أسامة حمري

الأُبابَةُ داءٌ بِلا أدْوِيهْ

أوْ طَبيبٍ يُعالِجُهُ

-سأحْزَنُ على طِفلٍ جائعٍ

يَشُمُّ اللَّحمَ مَشْويّاً ولا يَنالُهُ

سأحْزَنُ على طِفلٍ نادِمٍ

يُمَزّقُ ورَقَةً ويُلقي بِها على قارِعَة الطريقِ

والورقة تَحِنُّ إلى أخَواتِها النائِماتِ في الكُرّاس

سأحزن عَلَى عَلَمٍ وعلى الأشرِعَهْ

وعلى الرّاحِلينَ من ” صُورَ” إلى ” إيجَةَ”

يَقيسُونَ البحرَ بِدَمْعِهِمْ

وعلى الرّملِ سأحْزَنْ

سأحزن على الشّجرة، أعْداؤُها عَديدُونَ: الجاذبيةُ والحَطّابونَ ونَقّار الخشب…

سأحزنُ على القِرميد هَجَرتْهُ الطّيور حتى

إشعارٍ آخر

سأحزن على الجدار يُصيبُهُ الصُّداع

لأنّ أهل البيت تَركوا النّوافذ مفتوحةً

قبلَ رحيلهمْ

لَعلّ طيراً يَدخلُ

سأحزن على شاعرٍ قال لي:

عِندَما تكُون غريبًا في بِلادكَ

تَستَوي عِندَك كلّ الفُصول

وأضافَ: هي الرّيحُ كائِنٌ لا يَمْرَحُ ولا يَمْزَحُ

سأحزن على كلّ شيءٍ

بَيْدَ أنّي لَنْ أَكُونَ حزيناً على المَوتى

فَهُمْ أسْعَدُ مِنّا جميعًا

لا يُفَكّرونَ في مُعضِلة الحُبّ

هَلْ نُحِبُّ الشَّخْصَ لِذاتِهِ أَمْ لِصِفاتِهِ؟

ولا يكْتَرثونَ بالموتِ

إنْ مَشى وئِيداً أو إن غَذَّ الخُطى

spot_imgspot_img