spot_img

ذات صلة

جمع

مستويات الخطاب الواصف في “أصوات عالية في الطريق إلى الشمال ” لهيام الفرشيشي

بقلم: رياض خليف أصبح الصوت النقدي الداخلي في الرواية العربية...

بين الرواية والطفولة: أسئلة الكتابة، النقد، والذاكرة

حوار انجزه طارق العمروايفتحي البوكاري كاتب وأديب تونسي، وقارئ...

علامات من التّاريخ.. وخارج السّياق

شاهين السّافي في غمرة الأحداث الكبرى المزلزلة، على غرار الهبّات...

درة وسحر الماء التذكر والتبصر وحديث الثروة المائية

طارق العمراويصدر عن مركز افريقية للأرضية المشتركة قصة "...

خواطر حول “ديسمبر”..

شاهين السّافي في ديسمبر لا يقف المرء أمام شهر يعلن...

مقامة الفم الخاوي

عبّود الجابري (شاعر عراقي مقيم في عمّان)

كان رصيناً كما أراد له أهله

يتدبّر ضحكة واحدة لكلّ يوم من حياته

ويغسل آثارها بالماء والصابون

كان فمه فقيراً

لم يقبّل سوى جبين أمّه

والضريح الذي كانت تأخذه إليه

ليبكيا هناك

كانت شفتاه عفيفتين

مسودَّتين من أثر الكلام المرّ

والسجائر الرخيصة

وكان لسانه رطباً

يذكر الله بعتب رقيق

لأنّه يقول لنا: اذهبوا عند اكتمال الخلق

ويهتف بنا: تعالوا عند الموت

مبتلاًّ كان لسانه

لم يعانق هواءَ المدن كي يتيبّس

ولم يطعم به عصفورةً وحيدةً

كي يحظى بعضّةٍ أليفةٍ

حتى إنّه نسي أنَّ له أسنانًا

تبيض في قلب فمه

وكان يحزن عندما يكون عليه أن يقضم بها

اللون الداكن من تفاحة هرمة

أسنانه التي تساقطت مثل أفراد العائلة

كيف له أن يتذكر وسط كل هذا الفرح

تواريخَ موتها؟

spot_imgspot_img