spot_img

ذات صلة

جمع

مسرحية «القط» في «التياترو»

* حسني عبد الرحيم    عُرضت مسرحية “القط” -مع...

صدام الحضارات والحروب الثقافية والدينية

حسني عبد الرحيملم يكن مقال»صامويل هنتجنتون»صدام الحضارات”في مجلة السياسة...

مسرحية «الإنسان الرابع»

* حسني عبد الرحيم     يستهل التياترو موسمه المسرحي...

بعض التّجارب.. “منارات”..

شاهين السّافي بعض التّجارب تسكن سويداء القلب، فحين نخوض غمارها...

الرّيحُ لا تَمْزَحُ

بقلم الشاعر: أسامة حمري

الأُبابَةُ داءٌ بِلا أدْوِيهْ

أوْ طَبيبٍ يُعالِجُهُ

-سأحْزَنُ على طِفلٍ جائعٍ

يَشُمُّ اللَّحمَ مَشْويّاً ولا يَنالُهُ

سأحْزَنُ على طِفلٍ نادِمٍ

يُمَزّقُ ورَقَةً ويُلقي بِها على قارِعَة الطريقِ

والورقة تَحِنُّ إلى أخَواتِها النائِماتِ في الكُرّاس

سأحزن عَلَى عَلَمٍ وعلى الأشرِعَهْ

وعلى الرّاحِلينَ من ” صُورَ” إلى ” إيجَةَ”

يَقيسُونَ البحرَ بِدَمْعِهِمْ

وعلى الرّملِ سأحْزَنْ

سأحزن على الشّجرة، أعْداؤُها عَديدُونَ: الجاذبيةُ والحَطّابونَ ونَقّار الخشب…

سأحزنُ على القِرميد هَجَرتْهُ الطّيور حتى

إشعارٍ آخر

سأحزن على الجدار يُصيبُهُ الصُّداع

لأنّ أهل البيت تَركوا النّوافذ مفتوحةً

قبلَ رحيلهمْ

لَعلّ طيراً يَدخلُ

سأحزن على شاعرٍ قال لي:

عِندَما تكُون غريبًا في بِلادكَ

تَستَوي عِندَك كلّ الفُصول

وأضافَ: هي الرّيحُ كائِنٌ لا يَمْرَحُ ولا يَمْزَحُ

سأحزن على كلّ شيءٍ

بَيْدَ أنّي لَنْ أَكُونَ حزيناً على المَوتى

فَهُمْ أسْعَدُ مِنّا جميعًا

لا يُفَكّرونَ في مُعضِلة الحُبّ

هَلْ نُحِبُّ الشَّخْصَ لِذاتِهِ أَمْ لِصِفاتِهِ؟

ولا يكْتَرثونَ بالموتِ

إنْ مَشى وئِيداً أو إن غَذَّ الخُطى

spot_imgspot_img