spot_img

ذات صلة

جمع

تفاصيل البرمجة الثقافية الرمضانية بتونس

حاتم بوكسره تنتظم الدورة 42 لمهرجان المدينة بتونس من 21...

عندما يُخطَفُ “مَجلِس السلام” مِن أجْلِ غَزّة، ويُقصى عن سَببِ وُجُودِه!

الشاعر: هادي دانيال ما أن اعتمَدَ مَجلِسُ الأمن التابع لمنظمة...

محاكمة ذئب واقع المحاكمات و آفاق الظلم

طارق العمراويضمن سلسلة"حكايات السمر" والطفل يكتب للطفل قصة" محاكمة...

العلم والتقنية والديانات والأيدلوجيا

حسني عبد الرحيمدشنت اختراعات الروبوتات والذكاء الصناعي مناقشة عالمية...

مقامة الفم الخاوي

عبّود الجابري (شاعر عراقي مقيم في عمّان)

كان رصيناً كما أراد له أهله

يتدبّر ضحكة واحدة لكلّ يوم من حياته

ويغسل آثارها بالماء والصابون

كان فمه فقيراً

لم يقبّل سوى جبين أمّه

والضريح الذي كانت تأخذه إليه

ليبكيا هناك

كانت شفتاه عفيفتين

مسودَّتين من أثر الكلام المرّ

والسجائر الرخيصة

وكان لسانه رطباً

يذكر الله بعتب رقيق

لأنّه يقول لنا: اذهبوا عند اكتمال الخلق

ويهتف بنا: تعالوا عند الموت

مبتلاًّ كان لسانه

لم يعانق هواءَ المدن كي يتيبّس

ولم يطعم به عصفورةً وحيدةً

كي يحظى بعضّةٍ أليفةٍ

حتى إنّه نسي أنَّ له أسنانًا

تبيض في قلب فمه

وكان يحزن عندما يكون عليه أن يقضم بها

اللون الداكن من تفاحة هرمة

أسنانه التي تساقطت مثل أفراد العائلة

كيف له أن يتذكر وسط كل هذا الفرح

تواريخَ موتها؟

spot_imgspot_img